الاستعاذة من الشيطان


إن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو أفضل العبادات ، والاستعاذة أحصنُ حِصْنٍ لدين المؤمن من كيد الشيطان الرجيم ، وأحرز حرز من وساوسه . والمستعيذ بالله من الشيطان الرجيم معتصمٌ بحبل الله المتين ، ذكر بن الجوزي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان الرجيم ، وكلّ الله به ملكاً يذود عنه شر الشيطان ، كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ، فكيف لا يسلم المستعيذ بالله من الشيطان ، والملك يذود عنه بأمر الملك الديان).
ومن أراد أن يقرأ القرآن فليستعذ بالله ، لأن التعوذ بالقرآن هو الشفاء من آفات الشيطان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من آفات كثيرة تواترت بها الأخبار , فقد تعوّد من البخل والجبن والكسل وعذاب القبر ، وتعوَّذ من الشيطان الرجيم الذي نهى الله عن طاعته لأن من أطاعه خذله وصده عن هدى الله ، وفتح في قلبه أبواب الضلالة والردى وقد دلت الأحاديث على أنه ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ لما روت عائشة أنها قالت : قلت يا رسول الله ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ قال : نعم , قالت : وأنت يا رسول الله قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ) رواه مسلم .
فإذا أراد الله بعبد خيراً أبعد عنه شيطانه وأعانه عليه ، ونشّطه للطاعة وأزال عن بدنه الكسل فاقبل على الله وآثر رضاه على هواه .
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يفرح بالإنسان العاصي لربه عندما قال : ( إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يغلب خيره على شرّه قبله الشيطان بين عينيه , وقال : فديت وجهاً لا يفلح أبداً ) .
أما معصية الشيطان فهي من خصال الخير قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :” من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلباً ولا عن النار مهرباً أولها : من عرف الله فأطاعه والثانية : من عرف الشيطان فعصاه , والثالثة : من عرف الحق فاتبعه والرابعة : من عرف الباطل فاجتنبه والخامسة : من عرف الدنيا فأعرض عتها والسادسة : من عرف الجنة فطلبها .
عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت إبليس اللعين في المنام منكوساً فهممت أن أقرعه بالعصا فقال لي : يا أبا سعيد أما علمت أني لا أخاف من العصا ولا من الأسلحة ، فقلت له : يا ملعون فما الذي تخافه ، قال : أخاف من شيئين : أحدهما استعاذة المستعيذين والثاني : شعاع معرفة الصادقين . وللوقاية من شرّ الشياطين أمر الله بالاستعاذة بالله منها فقال تعالى : وإما ينـزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فصلت 46.
كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء الذي يعصم من الشياطين فقال : ( من قال حين يصبح وحين يمسي : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال قرينه عوفي هذا العبد مني اليوم ) .
وجاء الأمر بالتعوذ في آية أخرى قال تعالى :
 فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم  النحل 98. ويمكن أن نتجنب شرّ الشياطين فنصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين كما رُوِيَ أنها تحدّرت ليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد
قل ، قال ماذا أقول ؟ قال : ( قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ ومن شرّ ما ينـزل من السماء ، ومن شرّ ما يعرج فيها ومن شرّ فتن الليل والنهار ومن شرّ كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان ، فطفئت نارهم وهزمهم الله ) .
وروى عن بعض السلف أنه قال لتلميذه : ” ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟ قال : أجاهده قال : فإن عاد ؟ قال أجاهده قال : فإن عاد قال : أجاهده قال هذا يطول أرأيت إن مررت بغنمٍ فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال أكابده أو أرده جهدي قال : هذا يطول عليك ، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك ” . وقد ذُكر عن أبي سعيد أنه قال في قوله تعالى :  إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
كأن يقول إن كان لك عليهم سلطان أن تلقيهم في معصية الله ، فليس لك عليهم أن تمنعهم من مغفرة الله .
وقد دلت الأحاديث على أن للشياطين أعوانٌ من بني آدم فقد روى عن النبي الاستعاذة من الشيطان
إن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو أفضل العبادات ، والاستعاذة أحصنُ حِصْنٍ لدين المؤمن من كيد الشيطان الرجيم ، وأحرز حرز من وساوسه . والمستعيذ بالله من الشيطان الرجيم معتصمٌ بحبل الله المتين ، ذكر بن الجوزي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان الرجيم ، وكلّ الله به ملكاً يذود عنه شر الشيطان ، كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ، فكيف لا يسلم المستعيذ بالله من الشيطان ، والملك يذود عنه بأمر الملك الديان).
ومن أراد أن يقرأ القرآن فليستعذ بالله ، لأن التعوذ بالقرآن هو الشفاء من آفات الشيطان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من آفات كثيرة تواترت بها الأخبار , فقد تعوّد من البخل والجبن والكسل وعذاب القبر ، وتعوَّذ من الشيطان الرجيم الذي نهى الله عن طاعته لأن من أطاعه خذله وصده عن هدى الله ، وفتح في قلبه أبواب الضلالة والردى وقد دلت الأحاديث على أنه ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ لما روت عائشة أنها قالت : قلت يا رسول الله ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ قال : نعم , قالت : وأنت يا رسول الله قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ) رواه مسلم .
فإذا أراد الله بعبد خيراً أبعد عنه شيطانه وأعانه عليه ، ونشّطه للطاعة وأزال عن بدنه الكسل فاقبل على الله وآثر رضاه على هواه .
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يفرح بالإنسان العاصي لربه عندما قال : ( إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يغلب خيره على شرّه قبله الشيطان بين عينيه , وقال : فديت وجهاً لا يفلح أبداً ) .
أما معصية الشيطان فهي من خصال الخير قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :” من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلباً ولا عن النار مهرباً أولها : من عرف الله فأطاعه والثانية : من عرف الشيطان فعصاه , والثالثة : من عرف الحق فاتبعه والرابعة : من عرف الباطل فاجتنبه والخامسة : من عرف الدنيا فأعرض عتها والسادسة : من عرف الجنة فطلبها .
عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت إبليس اللعين في المنام منكوساً فهممت أن أقرعه بالعصا فقال لي : يا أبا سعيد أما علمت أني لا أخاف من العصا ولا من الأسلحة ، فقلت له : يا ملعون فما الذي تخافه ، قال : أخاف من شيئين : أحدهما استعاذة المستعيذين والثاني : شعاع معرفة الصادقين . وللوقاية من شرّ الشياطين أمر الله بالاستعاذة بالله منها فقال تعالى : وإما ينـزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فصلت 46.
كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء الذي يعصم من الشياطين فقال : ( من قال حين يصبح وحين يمسي : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال قرينه عوفي هذا العبد مني اليوم ) .
وجاء الأمر بالتعوذ في آية أخرى قال تعالى :
 فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم  النحل 98. ويمكن أن نتجنب شرّ الشياطين فنصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين كما رُوِيَ أنها تحدّرت ليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد
قل ، قال ماذا أقول ؟ قال : ( قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ ومن شرّ ما ينـزل من السماء ، ومن شرّ ما يعرج فيها ومن شرّ فتن الليل والنهار ومن شرّ كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان ، فطفئت نارهم وهزمهم الله ) .
وروى عن بعض السلف أنه قال لتلميذه : ” ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟ قال : أجاهده قال : فإن عاد ؟ قال أجاهده قال : فإن عاد قال : أجاهده قال هذا يطول أرأيت إن مررت بغنمٍ فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال أكابده أو أرده جهدي قال : هذا يطول عليك ، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك ” . وقد ذُكر عن أبي سعيد أنه قال في قوله تعالى :  إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
كأن يقول إن كان لك عليهم سلطان أن تلقيهم في معصية الله ، فليس لك عليهم أن تمنعهم من مغفرة الله .
وقد دلت الأحاديث على أن للشياطين أعوانٌ من بني آدم فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن للشياطين أعوانٌ من بني آدم يبعثهم الملعون إلى المؤمنين ، يشغلونهم عن الصلاة وعن الصدقة وعن ذكر الله ، ويحبب إليهم كسب السحت والحرام ، والذي بعثني بالحق ليعبدوا الدنيا والدرهم أشد عن عبادة الأوثان ) .
جاء في البحر المديد عن ابن جزي أن وسوسة الشيطان أنواعٌ كثيرة منها : فساد الإيمان والتشكيك في العقائد ، فإن لم يقدر ثبط عن الطاعات ، فإن لم يقدر على ذلك أدخل الرياء في الطاعات ليُحْبِطها ، فإن سَلِمَ أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله ، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب ، حتى يقود الإنسان إلى سوء الأعمال وأقبح الأحوال وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء وهي : الإكثار من ذكر الله والإكثار من الاستعاذة منه ، وأنفع شيء في ذلك قراءة سورة الناس .
اللهم إنا نعوذ بك من شرّ الشياطين وأعوانهم من الآدميين اللهم آمين .

الاستعاذة من الشيطان
إن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو أفضل العبادات ، والاستعاذة أحصنُ حِصْنٍ لدين المؤمن من كيد الشيطان الرجيم ، وأحرز حرز من وساوسه . والمستعيذ بالله من الشيطان الرجيم معتصمٌ بحبل الله المتين ، ذكر بن الجوزي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان الرجيم ، وكلّ الله به ملكاً يذود عنه شر الشيطان ، كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ، فكيف لا يسلم المستعيذ بالله من الشيطان ، والملك يذود عنه بأمر الملك الديان).
ومن أراد أن يقرأ القرآن فليستعذ بالله ، لأن التعوذ بالقرآن هو الشفاء من آفات الشيطان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من آفات كثيرة تواترت بها الأخبار , فقد تعوّد من البخل والجبن والكسل وعذاب القبر ، وتعوَّذ من الشيطان الرجيم الذي نهى الله عن طاعته لأن من أطاعه خذله وصده عن هدى الله ، وفتح في قلبه أبواب الضلالة والردى وقد دلت الأحاديث على أنه ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ لما روت عائشة أنها قالت : قلت يا رسول الله ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ قال : نعم , قالت : وأنت يا رسول الله قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ) رواه مسلم .
فإذا أراد الله بعبد خيراً أبعد عنه شيطانه وأعانه عليه ، ونشّطه للطاعة وأزال عن بدنه الكسل فاقبل على الله وآثر رضاه على هواه .
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يفرح بالإنسان العاصي لربه عندما قال : ( إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يغلب خيره على شرّه قبله الشيطان بين عينيه , وقال : فديت وجهاً لا يفلح أبداً ) .
أما معصية الشيطان فهي من خصال الخير قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :” من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلباً ولا عن النار مهرباً أولها : من عرف الله فأطاعه والثانية : من عرف الشيطان فعصاه , والثالثة : من عرف الحق فاتبعه والرابعة : من عرف الباطل فاجتنبه والخامسة : من عرف الدنيا فأعرض عتها والسادسة : من عرف الجنة فطلبها .
عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت إبليس اللعين في المنام منكوساً فهممت أن أقرعه بالعصا فقال لي : يا أبا سعيد أما علمت أني لا أخاف من العصا ولا من الأسلحة ، فقلت له : يا ملعون فما الذي تخافه ، قال : أخاف من شيئين : أحدهما استعاذة المستعيذين والثاني : شعاع معرفة الصادقين . وللوقاية من شرّ الشياطين أمر الله بالاستعاذة بالله منها فقال تعالى : وإما ينـزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فصلت 46.
كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء الذي يعصم من الشياطين فقال : ( من قال حين يصبح وحين يمسي : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال قرينه عوفي هذا العبد مني اليوم ) .
وجاء الأمر بالتعوذ في آية أخرى قال تعالى :
 فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم  النحل 98. ويمكن أن نتجنب شرّ الشياطين فنصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين كما رُوِيَ أنها تحدّرت ليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد
قل ، قال ماذا أقول ؟ قال : ( قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ ومن شرّ ما ينـزل من السماء ، ومن شرّ ما يعرج فيها ومن شرّ فتن الليل والنهار ومن شرّ كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان ، فطفئت نارهم وهزمهم الله ) .
وروى عن بعض السلف أنه قال لتلميذه : ” ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟ قال : أجاهده قال : فإن عاد ؟ قال أجاهده قال : فإن عاد قال : أجاهده قال هذا يطول أرأيت إن مررت بغنمٍ فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال أكابده أو أرده جهدي قال : هذا يطول عليك ، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك ” . وقد ذُكر عن أبي سعيد أنه قال في قوله تعالى :  إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
كأن يقول إن كان لك عليهم سلطان أن تلقيهم في معصية الله ، فليس لك عليهم أن تمنعهم من مغفرة الله .
وقد دلت الأحاديث على أن للشياطين أعوانٌ من بني آدم فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن للشياطين أعوانٌ من بني آدم يبعثهم الملعون إلى المؤمنين ، يشغلونهم عن الصلاة وعن الصدقة وعن ذكر الله ، ويحبب إليهم كسب السحت والحرام ، والذي بعثني بالحق ليعبدوا الدنيا والدرهم أشد عن عبادة الأوثان ) .
جاء في البحر المديد عن ابن جزي أن وسوسة الشيطان أنواعٌ كثيرة منها : فساد الإيمان والتشكيك في العقائد ، فإن لم يقدر ثبط عن الطاعات ، فإن لم يقدر على ذلك أدخل الرياء في الطاعات ليُحْبِطها ، فإن سَلِمَ أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله ، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب ، حتى يقود الإنسان إلى سوء الأعمال وأقبح الأحوال وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء وهي : الإكثار من ذكر الله والإكثار من الاستعاذة منه ، وأنفع شيء في ذلك قراءة سورة الناس .
اللهم إنا نعوذ بك من شرّ الشياطين وأعوانهم من الآدميين اللهم آمين .

الاستعاذة من الشيطان
إن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو أفضل العبادات ، والاستعاذة أحصنُ حِصْنٍ لدين المؤمن من كيد الشيطان الرجيم ، وأحرز حرز من وساوسه . والمستعيذ بالله من الشيطان الرجيم معتصمٌ بحبل الله المتين ، ذكر بن الجوزي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان الرجيم ، وكلّ الله به ملكاً يذود عنه شر الشيطان ، كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ، فكيف لا يسلم المستعيذ بالله من الشيطان ، والملك يذود عنه بأمر الملك الديان).
ومن أراد أن يقرأ القرآن فليستعذ بالله ، لأن التعوذ بالقرآن هو الشفاء من آفات الشيطان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من آفات كثيرة تواترت بها الأخبار , فقد تعوّد من البخل والجبن والكسل وعذاب القبر ، وتعوَّذ من الشيطان الرجيم الذي نهى الله عن طاعته لأن من أطاعه خذله وصده عن هدى الله ، وفتح في قلبه أبواب الضلالة والردى وقد دلت الأحاديث على أنه ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ لما روت عائشة أنها قالت : قلت يا رسول الله ما من أحد إلا ومعه شيطان ؟ قال : نعم , قالت : وأنت يا رسول الله قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ) رواه مسلم .
فإذا أراد الله بعبد خيراً أبعد عنه شيطانه وأعانه عليه ، ونشّطه للطاعة وأزال عن بدنه الكسل فاقبل على الله وآثر رضاه على هواه . وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يفرح بالإنسان العاصي لربه عندما قال : ( إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يغلب خيره على شرّه قبله الشيطان بين عينيه , وقال : فديت وجهاً لا يفلح أبداً ) . أما معصية الشيطان فهي من خصال الخير قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :” من جمع ست خصال لم يدع للجنة مطلباً ولا عن النار مهرباً أولها : من عرف الله فأطاعه والثانية : من عرف الشيطان فعصاه , والثالثة : من عرف الحق فاتبعه والرابعة : من عرف الباطل فاجتنبه والخامسة : من عرف الدنيا فأعرض عتها والسادسة : من عرف الجنة فطلبها . عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت إبليس اللعين في المنام منكوساً فهممت أن أقرعه بالعصا فقال لي : يا أبا سعيد أما علمت أني لا أخاف من العصا ولا من الأسلحة ، فقلت له : يا ملعون فما الذي تخافه ، قال : أخاف من شيئين : أحدهما استعاذة المستعيذين والثاني : شعاع معرفة الصادقين . وللوقاية من شرّ الشياطين أمر الله بالاستعاذة بالله منها فقال تعالى : وإما ينـزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم فصلت 46. كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء الذي يعصم من الشياطين فقال : ( من قال حين يصبح وحين يمسي : أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال قرينه عوفي هذا العبد مني اليوم ) . وجاء الأمر بالتعوذ في آية أخرى قال تعالى :  فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم  النحل 98. ويمكن أن نتجنب شرّ الشياطين فنصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين كما رُوِيَ أنها تحدّرت ليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط إليه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ! قل ، قال ماذا أقول ؟ قال : ( قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ ومن شرّ ما ينـزل من السماء ، ومن شرّ ما يعرج فيها ومن شرّ فتن الليل والنهار ومن شرّ كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان ، فطفئت نارهم وهزمهم الله ) . وروى عن بعض السلف أنه قال لتلميذه : ” ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟ قال : أجاهده قال : فإن عاد ؟ قال أجاهده قال : فإن عاد قال : أجاهده ، قال هذا يطول أرأيت إن مررت بغنمٍ فنبحك كلبها ، أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال أكابده أو أرده جهدي قال : هذا يطول عليك ، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك ” . وقد ذُكر عن أبي سعيد أنه قال في قوله تعالى :  إن عبادي ليس لك عليهم سلطان . كأن يقول إن كان لك عليهم سلطان أن تلقيهم في معصية الله ، فليس لك عليهم أن تمنعهم من مغفرة الله . وقد دلت الأحاديث على أن للشياطين أعوانٌ من بني آدم فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن للشياطين أعوانٌ من بني آدم يبعثهم الملعون إلى المؤمنين يشغلونهم عن الصلاة وعن الصدقة وعن ذكر الله ، ويحبب إليهم كسب السحت والحرام والذي بعثني بالحق ليعبدوا الدنيا والدرهم أشد عن عبادة الأوثان ) .
جاء في البحر المديد عن ابن جزي أن وسوسة الشيطان أنواعٌ كثيرة منها : فساد الإيمان والتشكيك في العقائد ، فإن لم يقدر ثبط عن الطاعات ، فإن لم يقدر على ذلك أدخل الرياء في الطاعات ليُحْبِطها ، فإن سَلِمَ أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب ، حتى يقود الإنسان إلى سوء الأعمال وأقبح الأحوال وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء وهي : الإكثار من ذكر الله والإكثار من الاستعاذة منه ، وأنفع شيء في ذلك قراءة سورة الناس .
اللهم إنا نعوذ بك من شرّ الشياطين وأعوانهم من الآدميين اللهم آمين .
أنه قال : إن للشياطين أعوانٌ من بني آدم يبعثهم الملعون إلى المؤمنين ، يشغلونهم عن الصلاة وعن الصدقة ، وعن ذكر الله ، ويحبب إليهم كسب السحت والحرام والذي بعثني بالحق ليعبدوا الدنيا والدرهم أشد عن عبادة الأوثان ) .
جاء في البحر المديد عن ابن جزي أن وسوسة الشيطان أنواعٌ كثيرة منها : فساد الإيمان ، والتشكيك في العقائد ، فإن لم يقدر ثبط عن الطاعات ، فإن لم يقدر على ذلك أدخل الرياء في الطاعات ليُحْبِطها ، فإن سَلِمَ أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله ، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب ، حتى يقود الإنسان إلى سوء الأعمال ، وأقبح الأحوال ، وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء وهي : الإكثار من ذكر الله ، والإكثار من الاستعاذة منه وأنفع شيء في ذلك قراءة سورة الناس .
اللهم إنا نعوذ بك من شرّ الشياطين وأعوانهم من الآدميين اللهم آمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *