المـوت كفارة

كتب الله الموت على المخلوقات ليحاسبوا على ما كلفهم به ، فمن أطاع أوامره واجتنب نواهيه كان من الفائزين ومن عصاه كان من الخاسرين . والموت كفارة لكل ما يلقاه المسلم في مرضه من آلام وأوجاع لما روي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الموت كفارةٌ لكل مسلم ) . وجاء في الحديث القدسي عن رب العزّة : ( إني لا أخرج أحداً من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه حتى أوفيه بكل خطيئة كان عملها سقماً في جسده ، ومصيبةً في أهله وولده وضيقاً في معاشه ، وإقتاراً في رزقه حتى أبلغ منه مثاقيل الذر ، فإن بقي عليه شيء ، شددت عليه الموت ، حتى يفضي إلي كيوم ولدته أمه ) . وهذا يدل على أن البلاء في حقيقتة نعمة لا نقمة ، ومن عجلت عقوبته في الدنيا لا يعاقب في الآخرة لما روى الطبراني عن أبي هريرة أن رسول الله r قال : ( إن الله تعالى يبتلي عبده المؤمن بالسُقْمِ حتى يُكَفِّرَ عنه كلَّ ذنب ) فمن تطهر في الدنيا من البلايا والمصائب ولقي الله أدخله الجنة .
أم من لا يحبه الله ، فإن الله يتوفاه وليس له ما يتقي به النار فقد جاء في الحديث القدسي عن رب العزة : ( وعزتي وجلالي لا أخرج عبداً أريد أن أُعذبه حتى أوفيه بكل حسنةٍ عملها ، بصحةٍ في جسده وسعة في رزقه ورغدٍ في عيشه وأمنٍ في سربه ، حتى أبلغ منه مثاقيل الذر فإن بفي له شيء ، هونت عليه الموت حتى يفضي إليَّ وليس له حسنةٌ يتقي بها النار ) . فقد حرموا أجر أعمالهم لعدم الإيمان ، والله لا يقبل العمل إلا من المؤمن قال تعالى : ﴿ وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثورا ﴾ الفرقان 23 . فتزودوا بالأعمال الصالحة وأعدوا أنفسكم للقاء الله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *