ذكر الموت حياة ، ونسيانه غفلة ، ناس يأتون وآخرون يرحلون ، أرحام تدفع وأرض تبلع ، والناس عنه غافلون ، شرب من كأسه العصاة والطائعون سمَّاه الله لعظيم أمره مصيبة ، قال تعالى :﴿ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ المَوْتِ ﴾ بعد الموت يُعرف المصير ، إما إلى نعيم دائم أو إلى عذاب مقيم ، إنما هي جنة أو نار ﴿ فَاعْتَبِرُواْ يَا أُولِي الأَبْصَارِ ﴾ وصدق من قال : لا تبت وأنت مسرور ، حتى تعلم عاقبة الأمور ، فكم من الموتى في قبورهم يتحسرون ، يسألون الرجعة فلا يقدرون ! ..أما قال الله :﴿ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ﴾ إنها ساعة لا تشبهها ساعة يتألم فيها أهل التقى ، فكيف بأهل الإضاعة ؟
الموت
