النهي عن الطيرة


المسلم لا يعرف التشاؤم أو التطير وعند القيام بأي عمل يأخذ بالأسباب فإن كان التوفيق والنجاح فالحمد والشكر لله وإن كان غير ذلك فالصبر لأن المصائب إما أن تكون تكفيراً للسيئات أو رفعاً للدرجات وكل شيء عند الله بقضاء . وقد اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيرة من الشرك وأمرنا بما هو خير وذلك بصلاة الاستخارة وهي ركعتان يطلب المسلم من الله بعدها أن يختار له الخير . ولا يليق بالمسلم أن يتشائم بسبب حلم مزعج وإذا حصل هذا فقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفل المسلم عن يساره ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شرّ هذا الحلم ، ولا يليق أن يتراجع عن عمل بسبب التشاؤم فإن ذلك يتقص من إيمان وتوكله على الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : “من رجعته الطيرة من حاجته فقد أشرك وكفارة ذلك أن يقول أحدهم اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ، اللهم لا يأتي ، بالحسنيات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك ” . وقد علّق أحد التابعين على هذا الدعاء النبوي ” والذي نفسي بيده إنها لرأس التوكل وكنـز العبد في الجنة ولا يقولهن عبد عند ذلك ثم يمضي إلا لم يضّره شيء ” . وروى أحمد وأبو داود أن عروة القرشي قال : ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : “أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك “. ولا يجوز للإنسان أن يتمادى في التشاؤم وترك العنان للوساوس والهواجس تلعب به فقد يصاب بالشيء الذي تشاءم منه أما من بتوكل على الله ويعلّق قلبه به فإنه لا يلقى ما يضرّه من هذه الوساوس والهواجس روى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” لا تضرُّ الطيرة إلا من تطير “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *