نسأل الله أن يهدينا كعرب و مسلمين، أن نعرف طريقنا ونعرف من هم أعدائنا، وأن نعرف أصدقائنا، وأن نعرف من معنا، ومن يقف بجانب عدونا ويعاونه علي تحقيق مآربه التي خطط لها منذ عشرات بل ومئات السنيين ، في الوقت الذي تلاحقت فيه الأحداث سريعة لتكشف لنا بما لا يدع مجالاً للشك ، أن ما نعاني هو من صنع أعداء الله ، وليس هذا فحسب فقد تمكنت الصهيونية والصهاينة في أوربا وأمريكا، من إتقان صناعة وزراعة عملائهم وأدواتهم في بلاد العرب والمسلمين ليحكموها، وينفذوا ما يطلب منهم، لخدمة الصهيونية والصهاينة فأوكلوا للماسونية بتفريخ جماعات وحركات وأحزاب ، وتنظيمات ونقابات و جمعيات ، لها أول وليس لها آخر وما فعله اليهود ومنظماتهم الصهيونية، وأعوانهم في فلسطين وما ارتكبوه بحق الفلسطينين وما زالوا ، ما يؤكد أنهم يسيرون علي خريطة أعدوها بإحكام ليحتلوا العراق ، ويقسموا السودان ،وينتهكوا حرمة ليبيا واليمن وسوريا، ويحيِّدوا مصر وجيشها ، ليحققوا ما قاله ديفيد بن جوريون لوزرائه: إن قوتنا ليست في سلاحنا النووي، بل في تدمير وتفتيت ثلاث دول كبري حولنا، العراق وسوريا ومصر إلي دويلات متناحرة ، علي أسس دينية وطائفية ، ونجاحنا لا يعتمد علي ذكائنا ، بقدر ما يعتمد علي غباء الطرف الآخر. وبالنظر لما رأيناه وما نراه رأي العين ، من استثارة الصهيونية وأمريكا والعالم بأسره ضدنا كعرب ومسلمين ، ما يدل على أن أمريكا، تعتبر لعبة في أيدي الصهيونية العالمية، وقد يكون من المفيد أن أذكر ما قاله هربرت سبنسرعضو الكونجرس المسيحي قال :” ان اليهود في بلادنا يسيطرون على كل ما يسيطر على المعدة والعقل الغرائز ،ولم يعد باقيا لدينا في هذا البلد ، إلا أن نغير اسم نيويوك إلى جيويورك” وبالمناسبة فإن تعــداد نيويــورك يصــل إلى 8 مليون منهم 5 مليـون يهودي على الأقل ، وهذا يعنى باختصار شديد أن اليهود والصهيونية، هما اللذان يحكمان في الولايات المتحدة الأمريكية ، وها هي إسرائيل تتحكم بالسياسة الخارجية الأمريكية ، من خلال مجموعة من المنظمات ،ومجموعات الضغط المؤثرة على الجهازين التشريعي والتنفيذي من جهة ومن خلال تحكمها بمفردات الحوار السياسي المتعلق بإسرائيل عبر وسائل الإعلام الرئيسية ومن خلال تحالفها مع الأصوليين المسيحيين المتصهينين الذين ينعمون بدورهم ، بوزنٍ وتأثير سياسي كبير في الحياة الأمريكية. ولذلك فإن بنيامين فرانكلن لما أدخل اليهود اولادهم في جهاز المحامين قال: إن خراب امريكا سيكون على أيدي اليهود ” وهذا ما دفع الرئيس الأمريكي السابق بوش لتدمير العراق وأتى من بعده أوباما ، ليدمر سوريا، وسعى جاهــداً لتدمير مصــر . والسؤال ما هو المطلوب منا حتى نسترد كرامتنا التي أهدرها المنافقون والمتواطئون من أبناء هذه الامة، وما هو المطلوب فعله كي ننال احترام الامم ، ونرفع عنا التسمية المهينة التي أطلقتها علينا غولدا مائير، بأننا أمة نائمة عندما حرق الصهاينة سنة 1969 المسجد الاقصى قالت يومها : “لم أنم ليلتها وانا اتخيل العرب سيدخلون اسرائيل افواجاً من كل صوب لكني عندما طلع الصباح ، ولم يحدث شيء ادركت ان باستطاعتنا فعل ما نشاء فهذه امة نائمة”، إن علينا أن نطبق منهج الله ، ونعد العدة ونجاهد أعداء الله إذا علمنا بأن كل ما يحصل على أرضنا العربية وعلى شعبنا العربي، هو بفعلٍ وتخطيطٍ من اميركا واسرائيل كي نبقى في سباتٍ عميق. وما يجري حاليًا في وطننا العربي الجريح، هو تخطيط مسبق لأجهزة المخابرات الغربية التي تسعى لأن تعيد خارطة الشرق الأوسط من جديد ، من خلال بناء دويلات عدة في المنطقة على أسس مذهبية وطائفية ودينية بعد تدمير الجيوش العربية واحدًا بعد آخر، ورأينا كيف تم احتلال العراق، وتدمير بنيته العسكرية والمدنية، وكيف تم الانتقال إلى الهدف الثاني بإنهاء الجيش السوري، وتفكيك بنية الدولة والمجتمع السوري ، لتصل للجيش المصري الذي ينشغل حالياً بالحرب على الجماعات الإسلامية ، وبالتالي تحقيق ما قاله ديفيد بن غوريون: إن قوتنا ليست في سلاحنا النووي؛ قوتنا في تفتيت ثلاث دول كبيرة من حولنا، العراق وسورية ومصر وقديما قالوا على الرغم من اللعن والطرد :” نحن جديري بوعد الله بإرث هذه الأرض ، وتمكنوا أخيراً بحيل من النصارى لكي يعيدوا القول ويعودوا للعمل لتحقيق ذلك ، وانطلاقا من هذه العبارة، لاحظنا هذا المشروع التسلطي الذي بدأ من فلسطين حتى وصل الى الحال الراهنة التي استبيحت فيها العراق وسوريا هذا الحال الذي حصل هو شرح عملي لأقوال وتصريحات صدرت منذ قرن مضى والعرب والمسلمون نائمين أو متناومين ، في سنة 1937 قال زئيف جابتسكي الذي جاء من روسيا قال: ” تريدون إنشاء وطن قومي إذن عليكم أن تلبسوا الأحذية الثقيلة -أي الجيش – واصنعوا التاريخ ، فكلكم يجب أن يكون جيشاً ، ولا تهتمون من العرب ستواجهون الاحتجاجات والشجب والاستنكار، وحرق العلم ، دعوهم يسلّون أنفسهم لكن عليكم شيئاً واحداً ، خذوا الأرض ودعوا لهم الباقي ” إذن ما يحدث في بلادنا هو جزء من خطة أبعد فقد صرّح بيجن يوماً ” أن ارض اسرائيل الكاملة هدف لا يقبل المساومة ، وقال: بأن اسرائيل بوضعها الحالي لا تمثّل الا خمس ما يجب أن تكون عليه أرض الآباء والاجداد ومن ثم يجب العمل على تحرير الأخماس الأربعة الباقية ، وقد كتب في مذكراته:” لن يكون سلام لشعب اسرائيل ولا لأرض اسرائيل حتى ولا للعرب ما دمنا لم نحرر وطننا بأجمعه ، حتى لو وقّعنا معاهدات صلح “. وقد نقلت الصحف قبل حرب الخليج الاولى تصريحاً للقِس الصهيوني الامريكي جيري فالويل قال:” أُفضل أن يستولي الإسرائيليون على اجزاء من العراق وسوريا وتركيا والسعودية ومصر والسودان وكل لبنان والكويت ” وها هي الحرب الدائرة تؤكد أن التحالف اليهودي النصراني لا يلعب، ولا يضّيع وقتاً، فقد دخلت قواتهم قاصدة الفرات وعينها على النيل في مرحلة قادمة، فقد سمعنا كثيراً مقولة:” وطنك يا اسرائيل من الفرات الى النيل ” ، كنا ننظر الى هذا القول التاريخي الخطر باستغراب ،ولم نعلم أننا سنشهد تحقق الشطر الأول من هذه المقولة ، فهل نعي أبعاد مسلسل السيطرة المتحقق بانتظام على أرض الواقع العربي الاسلامي ؟ أم يزيد الانتظار حتى تكمل بقية المراحل ، وصولاً الى النيل؟ وهل ندرك خطورة الوضع الذي وصلت اليه أمتنا، والذي يمكن أن تصل اليه في ظل هواننا وذلّنا؟ وهل من المنطق أن نخلد الى التنبؤات التي تتعلق بالمهدي والمسيح المنتظر آخر الزمان ونهمل آيات اعداد العدّة والجهاد ، الذي به نستطيع أن نقف في وجه هذه الحملة الظالمة ، وأن نتمسك بعقيدتنا سر قوّتنا، وسر الخوارق التي صنعها المسلمون على مدار التاريخ ، فقد كانت الزاد الحقيقي الذي دفع اسلافنا الى الجهاد والتضحية ، وقد كانت العقيدة عندهم هي الراية التي يجاهد المؤمنون تحت لوائها وينتصرون من أجلها وبها. وحتى ننتصر لا بد من اتخاذ الاسباب بإعداد القوى الروحية والمادية واخذ الحيطة من امرٍ هام جداً، وهو الأمن من مكر الله بترك الدعوة الى الله ، وعدم العمل على تربية الناس على الايمان، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومحاربة الفساد، وعدم اقامة الحجة على الناس حكّاماً ومحكومين، وترك تحذيرهم من مناصرة الكافرين قال تعالى: ﴿ وما كان ربّك يهلك القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون ﴾ هود 117،وقال تعالى: ﴿ وأتقو فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة﴾ الانفال 25. وأخيراً اللجوء الى الله بالدعاء والتضرّع برفع اليأس واستنزال النصر ، قال تعالى:﴿ فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرّعوا ولكن قست قلوبهم وزيّن لهم الشيطان ما كانوا يعملون ﴾ الأنعام 43. ثم الإقبال على كثرة العبادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في العبادة، وقت انشغال الناس في الفتنة قال صلى الله عليه وسلم:(العبادة في الفتنة كالهجرة اليّ ) رواه احمد
بلادنا فريسة صانعي الإرهاب
