الله أكبر الله أكبر الله أكبر
الحمد لله مقسم الأرزاق ، ومقدر الآجال , الذي خلق فسوى , فقدر وهدى وأخرج المرعى , وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ، قال تعالى : ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ من تأمل أحوال العالم , وجد كل صلاح في الأرض سببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم , وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك ، سببه مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى غير الله . ومن تدبر هذا حق التدبر وجد هذا الأمر كذلك في خاصة نفسه وفي غيره عموما وخصوصا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وإن الناظر في تاريخ الأمم ليجد أنه ما من أمة خالفت منهج الله الذي ارتضاه لعباده ، إلا أخذهم الله بشديد العقوبات ، جزاء وفاقا ولا يظلم ربك أحدا وإن واقع المسلمين اليوم يئن ويتوجع من النكبات والبلايا التي تصيبه من هدم وتدمير وتسلط الأعداء عليهم والمجاعات والنقص في الأموال ، وما حصل هذا إلا بعدما تخلى المسلمون عن دينهم فارتضوا الذل والهوان لمخالفتهم أمر الله واستبدال الطاعة بالمعصية ، يقول الله تعالى : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ﴾ فالسبب معروف، والعلاج لذي اللب مكشوف، فلن نخرج من هذه الأزمة التي نحن فيها إلا بالتوبة النصوح إلى الله ، عل الله أن يبدل حالنا، ويغفر زلاتنا، وينزل علينا من بركات السماء ويخرج لنا من خيرات الأرض ، وما ابتعد الناس عن التقوى والإيمان إلا بلوا بالمصائب والنكبات ومنع القطر من السماء : ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِـم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ الأعراف 6 ، وقال تعالى:﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا﴾ الجن 16، وما دواء العصيان إلا التوبة وما دواء القحط إلا الاستغفار :﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكِمْ جِنّاتٍ وَيَجْعَلْ لًكُمْ أَنْهَاراَ ﴾ نوح ، قال أبو جعفر الباقر : “كان في الأرض أمنان من عذاب الله، وقد رفع أحدهما وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الأمان الباقي فالاستفغار ؛ فتمسكوا به لأن الله يقول : ﴿ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الأنفال33 ، نستغفر الله نستغفر الله نستغفر الله ، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفاراً فأرسل السماء علينا مدراراً ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ،اللهم إن بالعباد والبلاد ، والبهائم والخلق من الضنك ما لا نشكوه إلا إليك . اللهم أنبت لنا الزرع . وأدر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الارض ، اللهم ارفع عنا الجهد ، والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا ، اللهم أغثنا اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا .
