خطبة عيد الفطر-2

قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازا عَظِيمًا ﴾ 71 الأحزاب . الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا لله الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، الحمد لله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، شرع التكبير في العيد لقوله تعالى : ﴿ ولتكبروا الله على ما هداكم ﴾ وما قال الله اكبر ولو رددها بلسانه ألف مرة ، من يغش المسلمين ويؤذيهم ، وما قال الله أكبر من يطيع المخلوق ويعصي الخالق ، ولو رددها بلسانه ألف مرة وما قال الله اكبر من أكل أموال الناس ، وأخذ ما ليس له وهو يعلم ولو رددها بلسانه ألف مرة ، لأنها فقدت مضمونها ، وهان أمر الله عنده ، فهان على الله ، وما قال الله اكبر من لم يصل رحمه ،أول كلمة قالها النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم : أرسلني بصلة الأرحام هذه الصلة التي ربطها بالإيمان ، قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) متفق عليه عن أبي هريرة ، وثواب هذه الصلة ، معجل في الدنيا ، ونعيم في الآخرة ،قال بعض العلماء : ما من خطوة بعد الفريضة أعظم أجراً من خطوة إلى ذي رحم لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( ليس شيء أُطيع الله فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم ) البيهقى عن أبى هريرة والعيد مناسبة أساسية لإصلاح ذات البين قال تعالى : ﴿ فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم ﴾ الأنفال ، ونحن في العيد، في يوم الجائزة، قال عليه الصلاة والسلام: ( إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة في أفواه الطريق، فنادوا يا معشر المسلمين اغدوا إلى رب كريم رحيم، يمن بالخير ن ويثيب عليه الجزيل ، لقد أُمرتم بقيام الليل فقمتم، وأُمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا العيد نادى منادٍ من السماء ، ارجعوا إلى منازلكم راشدين، فقد غفر لكم ذنوبكم كلها، ويسمى ذلك اليوم في السماء بيوم الجائزة ) . ونحن نفرح بالعيد ومن المسلمين مَنْ لَاْ يَعْلَمُ بِمِقْدَاْرِ مُعَاْنَاْتِهِ إِلَّاْ الله، يُعَاْنِيْ مِنْ تَفْجِيْرَاْتٍ مُتَوَاْلِيَة ، وَأَحْزَاْنٍ مُتَتَاْلِيَة ؛ مَاْ بَيْنَ دِمَاْءٍ تُرَاْقُ، وَبُيُوْتٍ تُهَدَّمُ ، يَتَسَلَّىْ أَبْنَاْؤُنَاْ بِأَصْوَاْتِ الأَلْعَاْبِ ، وَيَبَاْتُ أَبْنَاْؤُهُم ، عَلَىْ أَصْوَاْتِ الْمَدَاْفِعِ ، وَأَزِيْزِ الْطَّاْئِرَاْتِ حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، نسأل الله أن يفرّج كربهم في العيد تتصافى القلوب، وتتصافَح الأيدي، ويتبادَل الجميعُ التهانيَ كأنَّما العيد فرصةٌ لكلّ مسلمٍ ليتطهَّر من درن الأخطاء، فلا يبقى في قلبِه إلا بياضُ الألفة ونور الإيمان إذَا التقى المسلمان في يوم العيد وقد باعدت بينهما الخلافاتُ أو قعدت بهما الحزازات فأعظمُهما أجرًا البادئ أخاه بالسلام ، فلنغتنم هذه الفرصة لنجدد المحبة وتحل المسامحة والعفو محلّ العتب والهجران ، من الأقارب والأصدقاء والجيران ولنذكر قول النبي عليه السلام : (وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزاً) مسلم
الخطبة الثانية
الحمد لله كثيرا، والله أكبر كبيرا اللهم أفرحنا بالعيد، وارزقنا الجديد ومتعنا بالعيش الرغيد؛ فله الحمد لا نحصي ثناء عليه كما أثنى هو على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ جعل العيد من شعائره المعظمة ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾الحج 32 ، الحمد لله واشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذي أمر بالتوسعة على الأهل والولد في يوم العيد، حتى يعلم الناس أن في دين الإسلام فسحة ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد ، افرحوا في هذا اليوم العظيم؛ فإن الفرح به عبادة، وبروا والديكم، وصلوا أرحامكم وأحسنوا إلى جيرانكم، وأدخلوا السرور على أهليكم وأولادكم وأشعروهم بأن العيد عيدهم، ولا تنسوا إخوانكم المضطهدين والمحرومين في كل مكان من صالح دعائكم، وجزيل عطائكم، وأتبعوا رمضان بصيام ست من شوال وأحسنوا فإن الله يحب المحسنين.. أعاده الله تعالى علينا وعليكم وعلى المسلمين باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *