إننا نعاني من المذاهب والطوائف ، التي تحارب الإسلام وأهله، بهدف القضاء على الإسلام أو الحد من انتشاره ، ولذلك فإن الحفاظ على استقرار المجتمع المسلم بأشكاله القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، أصل شرعي أوجبته الكثير من النصوص ، وأسست له الكثير من القواعد ، ولذلك لم تختلف المذاهب الإسلامية في أصول الدين وأركانه وقواعده العامة، وإنما كان الخلاف في مسائل فرعية ، اختلف فيها الصحابة ، حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كانوا أمة واحدة ، تنشر الإسلام، وتهدي العباد، وتفتح البلاد ، وفي ظل الصراعات والخلافات التي نعيش ، يطلب من المسلمين أن يعيدوا النظر في مواقفهم ، بسبب دخول إيران على خط الصراعات ، التي تتخذ اتجاها مذهبيا وطائفيا وعرقيا ، بالشكل الذى بات يهدد بتفتيت دول المنطقة إلى دويلات وهناك تصريحات لمسؤولين إيرانيين ، يؤكدون فكرة الصراع المذهبي الشيعي السنى فقد نقلت وكالات الأنباء تصريحات على يونسي مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الدينية والأقليات ، أمام منتدى «الهوية الإيرانية» بطهران ، قوله: إيران اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ ، وعاصمتها بغداد حاليا معتبرا أن «كل منطقة الشرق الأوسط إيرانية»، فإيران تدفع إلى صراع طائفي في المنطقة ، وتصريحات المسؤولين الإيرانيين تصب في هذا الاتجاه ، فقد اعتبر مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني على رضا زاكاني المقرب من المرشد الإيراني على خامنئي ، بعد اجتياح الحوثيين لصنعاء أن العاصمة اليمنية صنعاء ، أصبحت العاصمة العربية الرابعة التابعة لإيران، بعد كل من بيروت ودمشق وبغداد، مبيناً أن ثورة الحوثيين في اليمن هي امتداد للثورة الخمينية .
وايران في تكوينها وهويتها الحالية ، هي صنيعة الميراث الصفوي ، ذا النزعة التوسعية، وان كان الالتزام الاسلامي للجمهورية الاسلامية يعزز عوامل الاخوة والتضامن مع دول وشعوب العالم الاسلامي، إلا أن البعد القومي لايران هو بعد توسعي. فايران تسعى الى ان تكون شريكا فعليا ، في اقتصاديات الخليج ، ومن الاقتصاد ستعمل مستقبلا ، على ان تملك حق الفيتو على سياسات دول الخليج العربية ، هذا الطموح التوسعي ، يقودنا لخطر آخر ينبع من “النزعة التبشيرية المذهبية” للنظام الايراني الذي يقوم على فكرة الامامية الاثنى عشرية لذا فإن لإيران جهودا تبشيرية حثيثة في كثير من الدول العربية والاسلامية والافريقية، سواء في سورية ولبنان ومصر واليمن والمغرب العربي وفي شرق وغرب افريقيا ، هناك فرق تبشيرية نشطة ، ومراكز ثقافية وفكرية ، تبذل المال والاعطيات ، في سبيل نشر التشيع ، في قلب المجتمعات السنية. وقد اثمرت هذه الجهود فهناك قرى سورية كاملة في الشمال والشرق منها ، تتحول الى قرى شيعية، واصبحت الحسينيات ، مشهداً مألوفا في هذه المناطق كما نجحت ايران في استدراج التشيع واستنباته ، في غفلة من أهل السنة ، بمخطط مدروس استمر 15 سنة ، والآن يُشْتَمُ الصحابة علنا يوم الجمعة في أربع ولايات نيجيرية ، عدد سكانها يتجاوز 25 مليون إنسان من مجموع سكان نيجيريا 175 مليون هم مجموع سكان نيجيريا ، وفي عام 2001 م قامت خطتهم على قبول 5000 طالب للدراسة بقم سنويا ، مع ثلاث تذاكر ذهاباً وإيابا ، وسكن ومكافاءة شهرية .. وتزويج من يرغب منهم ببنات ايرانيات ، من المعروفات بالزينيات ، وهن بنات زنى ، ومجهولات الأبوين يتم تربيتهن في الحوزات الدينية ، كداعيات للمذهب ، ثم يتم تعيين الخريجين ، في معاهد آل البيت بنيجيريا ، التي يبلغ عددها 25 معهداً ثانويا ، كل معهد يستوعب عشرة آلاف طالب وطالبة ، والتدريس فيها باللغة المحلية ، وىالانجليزية مجانا ، مع التغذية وملابس وكتب ، ويشترطون النجاح في مقررات الفقه الجعفري ، والحديث الاثنى عشري الرافضي إجباريا ، أو يعيد السنة الدراسية ، وبعد خمس سنوات دراسية ، يدخل خريج المعهد الجامعة . والآن يوجد خمس جامعات ايرانية في نيجيريا منها : جامعة آل البيت 189 الف طالب وطالبة ، وجامعة جعفر الصادق 80 الف طالب وطالبة ، وجامعة الإمام الحسين 160 الف طالب وطالبة ، ولا يشترطون التشيع ولا يمنعون أهل السنة ، بل يشيعونهم بهدؤ ونفَس طويل بالتعليم ، وإن لم يتنبه أهل السنة لهذا الخطر ، فنيجيريا قد تتحول لإيران أخري تطعن خاصرة العالم الإسلامي . رغم أن الإيرانيين الشيعة ، يصرخون دوماً بمعاداة أمريكا وإسرائيل ، ويصرون على التظاهر حتى في مكة المكرمة ضد أمريكا وإسرائيل ، إلا أنهم حافظوا على علاقة تعاون بينهم وبين إسرائيل، منذ بداية ثورة الخميني، فثورة الخميني بقيت تسير على نفس منهج الشاه، الساعي نحو النفوذ والهيمنة في المنطقة ، باستخدام كل الوسائل المتاحة ، ولو كانت تتعارض مع المبادئ المعلنة، فالمصلحة الإيرانية تتقدم على كل شيء حتى على الإسلام!! ومن أفضل ما يساعد على فهم ذلك: كتاب “التحالف الغادر: التعاملات السرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة الأمريكية” للكاتب “تريتا بارسي” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة “جون هوبكينز” ، إن المتأمل لكل من إسرائيل وإيران يجد أن عدائهما ، لا يتعدى ظاهرة التصريحات الإعلامية، وأن كلتيهما تلتقي في نقاط عديدة أهمها الهيمنة على المنطقة، وهزيمة العرب سياسيا واقتصاديا وعسكريا، واستغلال ثرواتهم.
إن المسلمين في مرحلة تستوجب عليهم أن يعيدوا النظر في كثير من المعلومات ، التي تتردد على مسامعهم ، دون أن تستوقفهم للتفكير فيها، فأصبحت العقول كالوعاء ، الذي يستقبل كل شيء ، دون أن يبدي اعتراضًا وتلك الكارثة الكبرى التي أصيب بها المسلمون فمنذ ثلاثين عاما ، وأمريكا وإسرائيل تهددان إيران ، لكنها تضرب العرب ، لماذا ؟ لأن أكثرمن 30 مليار دولار حجم الإستثمارات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية ، رغم الإعلان الرسمي عن عداوات متبادلة . كما ذكرت صحيفة “يدعوت أحرنوت” وأن 200 شركة إسرائيلية على الأقل ، تقيم علاقات تجارية مع إيران ، وأغلبها شركات نفطية تستثمر في مجال الطاقة داخل إيران ، وأن عدد يهود إيران في إسرائيل يتجاوز 200000 يهودي ، يتلقون تعليماتهم من مرجعهم في إيران ، الحاخام الأكبر يديديا شوفط ، المقرب من حكام إيران ، ولهم نفوذ واسع في التجارة والأعمال والمقاولات العامة والسياسة ، ونفوذ أكبر في قيادة جيش اليهود وقد تجاوز عدد كنائس اليهود في طهران وحدها ال 200 معبد يهودي ، بينما أهل السنة في طهران عددهم مليون ونصف ، لا يسمح لهم بالصلاة في مساجدهم ، وليس لهم مسجد في العاصمة طهران ، وأن حلقة الوصل بين إيران وبين حاخامات اليهود ، داخل إسرائيل وأمريكا هو حاخام إيران ، ويدعى أوريل داويدي سال ويوجد من بين يهود كندا وبريطانيا وفرنسا 17000 يهودي إيراني ، يملكون شركات نفطية كبرى ، وشركات الأسهم ، ومنهم أعضاء في مجلس العموم “اللوردات” ، وفي أمريكا تستفيد إيران من يهودها ، عبر اللوبي اليهودي بالضغط على الإدارة الأمريكية لمنع ضرب إيران ، مقابل تعاون مشترك تقدمه إيران لشركات يهودية ، وتبلغ نسبة اليهود الايرانيين 12,000يهودي ، من يهود أمريكا في الولايات المتحدة ، ويشكلون رأس الحربة في اللوبي اليهودي ، ومنهم أعضاء كثر في الكونجرس ومجلس الشيوخ ، وتوجد ليهود إيران إذاعات تبث من داخل إسرائيل ، ومنها إذاعة “راديس” التي تعتبر إذاعة إيرانية متكاملة كما توجد لديهم إذاعات على نفقة ايران وتعتبر إيران أكبر دولة تضم تجمعات كبيرة لليهود خارج دولة إسرائيل ، وعددهم يقرب من 30000 يهودي ،لم يقطعوا تواصلهم بأقاربهم في إسرائيل ، وإن كبار حاخامات اليهود في إسرائيل ، هم إيرانيون من أصفهان ولهم نفوذ واسع داخل المؤسسات الدينية والعسكرية ، ويرتبطون بإيران عبر حاخام معبد أصفهان ، وأن زيرالدفاع الإسرائيلي “شاؤول موفاز” إيراني من يهود أصفهان ، وهو من أشد المعارضين داخل الجيش الإسرائيلي لتوجيه ضربات جوية لمفاعلات إيران النووية ، كما أن الرئيس الإسرائيلي “موشيه كاتساف” إيراني من يهود أصفهان ، وتربطه علاقات ودية وحميمية مع نجاد والخامنئي ، وقادة الحرس الثوري لكونه من يهود إيران ، وقد فاق حب اليهود الإسرائيليين لإيران ، أكثر من حبهم لمدينة القدس ، لأن فيها جثمان “بنيامين” شقيق نبي الله يوسف عليه السلام ، يحج إليه يهود العالم الذين يقدسون إيران أكثرمن فلسطين ، لأنها دولة “شوشندخت” الزوجة اليهودية الوفية للملك “يزدجرد” الأول ، ولها مقام مقدس يحج اليها اليهود من كل العالم ، وإيران بالنسبة لليهود ، هي أرض كورش مخلِّصهم ، وفيها ضريح “استرومردخاي” المقدس ، وفيها توفي ودفن النبي “دانيال” والنبي “حبقوق” وكلهم أنبياء مقدسون عند اليهود . لقد إستطاعت إيران أن تخادع العرب بعداوتها لإسرائيل وشركات إسرائيل لها الأفضلية في الإستثمارات داخل إيران ، عبر أكثرمن 200 شركة إسرائيلية !! وأن ثلثي الجيش الإسرائيلي هم من يهود إيران ، وأن أكبر المستوطنات فيها يهود إيران وتعتبرهم إيران مواطنين مهاجرين .
تذكر الروايات التاريخية ، أن مؤسس المذهب الشيعي ، يهودي من أهل اليمن ، إدّعى الإسلام وإسمه “إبن سبأ” ليزرع بذور الفتنة والتفرقة بين المسلمين ، روى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ ألْفاً عَلَيْهِم الطَّيَالِسَةُ ﴾.
خطر طوائف التشيع الإيراني
