العبادة هي إطاعة العابد لأمر الله وهي لا تقتصر على إقامة الأركان التعبدية في الدين من الشهادة والصلاة و إيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت بل إن العبادة هي كل حركة جزئية تؤدي إلى إسعاد الناس وعمارة الكون . والأركان التعبدية هي تقسيم اصطلاحي وضعه العلماء في الفقه كباب العبادات والمعاملات والواقع أن كل شيء يأمر به الله اسمه عبادة ، ومن العبادة ما يصل العبد بالمعبود ليأخذ شحنته الإيمانية من الخالق ومنها ما يتصل بعمارة الكون فعندما يتقبل الإنسان من الله أمرا بعبادة ما فإنما يتلقاها وهو موصول بأسباب الله بحثا عن الرزق وغير ذلك من أمور الحياة ، ومهمة العبادات هي التنبيه والتذكير لمن نسي الله أو غفل عن أخراه ، وما يتعبد الله العباد إلا بما يصلح أنفسهم ويعود عليهم بالخير .
سنة الـزواج
الزواج أسرة الغد ومجتمع المستقبل ونقطة البداية في الحياة الزوجية ، حياة المحبة والتعاون والسكن والمودة إنه علاقة روحية شريفة ، وارتباط جسدي مشروع ، يحفظ الفرج ويصون العرض ، ويحمي من الوقوع في الفواحش ، وفي القرآن ما يشير إلى الشعور بأن كل واحد من الزوج ضروري للآخر ومكمل له قال تعالى : { هو الذي خلقكم من نفس واحدة و جعل منها زوجها ليسكن إليها } الأعراف . و قد صور لنا القرآن ارتباط الغريزة والعاطفة بين الزوجين وأشار إلى أن هذا الارتباط آية من آيات الله ونعمة من نعمه التي لا تحصى قال تعالى :{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة } الروم 2. فيها ما يشير إلى حياة زوجية مملوءة بالمودة و الرحمة على أساس السكن النفسي حتى ينعما بحياة أسرية كريمة و محبة متبادلة و ذرية صالحة .
سنة الزواج والعبـادة
