كفى بالموت واعظاً

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالموت واعظاً) . الموت هو الواعظ الأكبر والحقيقة المطلقة التي لا شك فيها ، ولو لم يكن هناك موت لما كان للحياة أي قيمة. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أعقل الناس فقال: ) أكثرهم ذكراً للموت ( .وقال علي بن أبي طالب :”كفى واعظاً بموتى حُملوا إلى قبورهم غير راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين ، وأودعوا حفراً غير راغبين ، أنسو بالدنيا فغرتهم، ووثقوا بها فصرعتهم ” .
ومن لا يتعظ بالموت فهو من الغافلين الذين قال الله فيهم: ﴿ ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخُذُهم وهم يخِصّمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ﴾ . وقد يأتي المرض نذيرا للموت فلا ينـزجرون ويأتيهم الشيب رسولاً منه فلا يعتبرون ومن لا يتعظون بهذا ولا يعتبرون بذلك أيظنون أنهم في الدنيا خالدون ؟ قال تعالى : ﴿ ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ﴾ يس 31 . فكم هلك وكم أهلكنا من الأمم فهل عاد منهم أحد ؟ كيف وقد قضى الله أنهم إلى الدنيا لا يعودون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو تعلون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلا) وعن علي رضي الله عنه قال :” من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ومن أشفق من النار انتهى عن الشهوات ومن تيقن بالموت انهدمت عليه اللذات ومن عرف الدنيا هانت عليه المصيبات ” فاستعدوا للقاء الله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *