الصلاة حق الله على العباد , وهي الصلة بين العبد وربه ، ومع عظم قدر الصلاة في الإسلام , لكنها عمل ذاتي , وعبادة فرديه , صحيح أنها الطاقة الروحية التي تمدنا بالقوة ، لنتغلب على نكد الحياة وغصصها ألا نحس بتأنيب الضمير, والخوف من الله , عندما نؤخر الصلاة , ولماذا تكون الصلاة حاضرة في اذهاننا , ولا نحس بظلم الغير ، وأكل حقوق العباد كما نحس بأهمية الصلاة , أم أن التقصير في حق الله أيسر استدراكا من انتهاك حقوق العباد، بدليل أن الذنب في حق الله يُغفر بمجرد التوبة الصادقة، بينما شروط التوبة عند انتهاك حقوق العباد، تتضمن إعادة الحق إلى صاحبه والعفو منه، وجبر الضرر لمن انتهكت حقوقهم، وإرضائهم بذلك وماذا يستفيد الناس من إنسان مسلم يواظب على الصلوات الخمس, ثم يأكل اموال الناس بالباطل , أو لا يتقن عمله , أو لا يهتم بأمر المسلمين أو يغش الناس, أو يظلم زوجته واولاده , أما علم المصلي أن أداء الحقوق لأصحابها واداء الواجبات ، هو قرّة عين المسلم بالصلاة , وإذا أعطى الذي عليه ، فسوف يأتيه الذي له ، أما إذا تحولت الصلاة من عبادة إلى عادة فأكلت الحقوق وعم الظلم بين الناس , تحول المجتمع المسلم إلى غابة يأكل القوي الضعيف , حتى لو امتلأت المساجد بالمصلين , وحتى لو أُنشئ كل يوم جامع ومسجد , ومالم يهتم الناس بذلك فقهاً ووعظاً ، وإيماناً وتذكيراً فستضيع الصلاة , وربما أورث ذلك لدى العامة ، التساهل في اجتراح المظالم اليومية , دون أدنى احساس بعظمة الذنب الذي لا تكفّره الصلاة , قبل بذل الحقوق إلى اهلها.
لا تغني الصلاة عن أداء الحقوق لأصحابها
