ما حكم التنفل بعد الجمع


إنما تسقط الرواتب في السفر أما الحضر ولو جمع لعذر المطر فلا فإنه ما دامه متم يصلي الراتبة كما جاء في سنن أبي داود قال حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ فهذا يدل على أن المتم على كل حال يصلي الراتبة والذي يصلي قصرا لا يصلي الراتبة إلا الوتر وركعتي الفجر ولم يفرق بن عمر عند الإتمام بين الجمع لعذر وغيره فيصلي راتبة المغرب والعشاء بعدهما إذا جمعهما الإمام ولا أذكر أنه نقل التنفل بينهما أو أن النبي صلى الله عليه وسلم تركهم يتنفلون بل الحديث أنه جمع في المدينة هكذا بلا تفصيل فجعل الإمام فاصل لراتبة المغرب محل نظر يحتاج إلى دليل ولا أعلم دليل واضح في ذلك والله أعلم0 المشروع في صلاتي الجمع ألا يفرق بينهما إلا بشيء يسير، كالوضوء مثلاً، فلا ينبغي التنفل بين صلاتي الجمع كالمغرب والعشاء . عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنْهُمَا : قال: جَمَع النبي صلى الله عليه وسلم بَيْنَ
الْمَغرِب وَالْعِشَاءِ، بـ”جَمْعٍ” لِكُلٌ وَاحِدَةٍ مِنهُمَا إقَامَة، وَلَمْ يُسَبِّحْ بينهُمَا وَلا عَلَى
أثر وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا . لم يسبح بينهما: يراد بالتسبيح – هنا – صلاة النافلة، كما جاء في بعض الأحاديث تسمية صلاة الضحى بـ” سبحة الضحى” لاشتمال الصلاة على التسبيح من تسمية الكل باسم البعض. المعنى الإجمالي : لما غربت الشمس منٍ يوم عرفة، والنبي صلى الله عليه وسلم واقف يشاهد فيها انصرف منها إلى “مزدلفة”، ولم يُصَلِّ المغرب . فلما وصل إلى “مزدلفة” إذا بوقت العشاء قد دخل، فصلَّى بها المغرب والعشاء، جمع تأخير، بإقامة لكل صلاة، ولم يُصَلِّ نافلة بينهما،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *