إنه لا يقع في ملك الله أي فعل سواء كان ذلك خيراً أو شراً إلا بإرادته . والإرادة هنا معناها أنه لا يقع في ملكه شئ جبراً عنه ، فإذا عمل العبد عملاً ولم يمنعه الله منه ولم يجبره عليه وتركه مختاراً ، كان فعله هذا بإرادة الله لا جبراً عن الله ، أما فعل العبد نفسه فهو باختياره ، بمعنى أن الإرادة هنا غير مجبره على الفعل ، لأنها لا دخل لها في الأفعال الاختيارية وعليه فالبحث يكون ، هل العبد مجبر على الفعل أم مختار؟ وليس أن الله أراد الفعل أو لم يرده ، فإذا ثبت أن الفعل قام به العبد مختاراً في دائرة الأفعال الاختيارية ، وهي التي تقع ضمن نطاق الأوامر والنواهي التي أوضحها الله ورسوله ، والتي يسيطر عليها الإنسان ولم يجبر عليها ، فهذه الأفعال غير داخله في مجال القضاء والقدر أي في أفعال العباد التي تقع في الدائرة التي تسيطر عليه والخاصيّات التي يحدثها في الأشياء .
ما هي الإرادة ؟
