إن كان وكيلا عن المشتري فيجب عليه ابتداء الإخبار بالثمن الحقيقي الذي اشترى به ، ولا يجوز له أن يأخذ الهدية أو الزيادة في الثمن دون علم الموصي مطلقا . وكذلك إن كان بائعا وكان البيع بيع أمانة كبيع المرابحة .
أما إن كان البيع من باب المساومة، فلا يجب إخبار المشتري بالثمن الذي اشتريت به، ولا يجوز أيضاً أن تغشه في معرفة الثمن الذي اشتريت به، بل إما أن تخبره بالثمن، وإما أن تسكت عن الإخبار به، وأما إخباره بخلاف الثمن الحقيقي فهو من الغش المحرم في جميع الأحوال.
والسؤال : إذا أوصى شخص على بضاعة هل يجوز بيعها له بثمن أعلى ؟
من أشترى سلع معينة بناء على طلب الناس ، ولا يعرفون أنه يببيعها لهم ويربح ، وهم يعتقدون انه يقدم لهم خدمة فقط خصوصا من الأهل.
قيل بعدم جواز الربح من وراء بيع شيء لشخص اوصاك بشراء سلعة له وهو يظن انك تقدم له خدمة فقط .
فإذا طلبوا منك شراء سِلعة لهم ، وكنت بِمَنْزِلة الوكيل لهم ؛ فلا يَجوز لك أن تربح عليهم ، وإنما لك أُجْرَة الْمِثل في الشراء ، وهي ما يُسمّى ” أتعاب ” بِما فيها مصاريف الشَّحن .
وهذه الصورة من البيع : تكون السلعة سِلْعَة مَن أوْصَى عليها ، بحيث لا يُمكنه التراجع عن الشراء إذا حُزْت السلعة .
وأما إذا كنت تُتاجر بنفس السِّلَع ، بحيث تشترينها قبل قبض مال منهم وتبيعينها عليهم بعد ذلك ، بحيث لو لم يشتروها لم يُلْزَموا بها ؛ فلا بأس بالربح عليهم في هذه الحالة .
والفَرْق بين الحالين : أن الأولى : السلعة سِلْعَة مَن أوصاك .
والثانية : أن السلعة سِلْعَتك ، إن اشتروها هُم أوْ اشتراها غيرهم .
هل يجوز بيع السلعة الموصى عليها بثمن أعلى ؟
